الشيخ علي الكوراني العاملي
717
السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )
وكسره واتخذ منه سيفين : مخذم ، وذا الفقار وطبعهما عمير الصيقل ، وقيل : صار إليه يوم بدر أخذه من العاص بن منبه السهمي وقد قتله ، وقيل : كان من هدايا بلقيس إلى سُلَيْمان ، وقيل : أخذه من منبه بن الحجاج السهمي في غزاة بني المصطلق بعد أن قتله ، وقيل : كان سعف نخل نفث فيه النبي ( صلى الله عليه وآله ) فصار سيفاً ، وقيل : صار إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) يوم بدر فأعطاه علياً ( عليه السلام ) ، ثم كان مع الحسن ، ثم مع الحسين ، إلى أن بلغ المهدي ( عليه السلام ) » . والذي أرجحه أن ذا الفقار نزل من السماء ، ولكنه كان قابلاً للكسركأي سيف ، فانكسر بيد علي ( عليه السلام ) مرات ، وعوضه الله بسعفة نخل صارت بيد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ذا الفقار . وفي إحداها أمر نبيه بأن يصنعه من حديد هو قاعدة صنم في اليمن وأصل ذلك الحديد من سليمان ( عليه السلام ) ، فبعث علياً ( عليه السلام ) وأتى به وأعطاه للحداد فصنع منه ذا الفقار . ففي بصائر الدرجات / 206 : « عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : جاء جبرئيل إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال يا محمد ، إن باليمن صنماً من حجارة ، له مقعد من حديد ، فابعث إليه حتى يجاء به ، قال فبعثني النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى اليمن فجئت بالحديد ، فدفعته إلى عمر الصيقل ، فضرب عنه سيفين ذا الفقار ومُخَذَّماً ، فتقلد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مخذماً وقلدني ذا الفقار ، ثم إنه صار إليَّ بعدُ مخذم » . أقول : ظاهر قوله تعالى : وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ للَّنَّاسِ ، أنه نازل من السماء ، وقيل إنه غبار من كواكب أخرى . وورد أن للمهدي ( عليه السلام ) أنصاراً من كواكب أخرى حديدهم ليس كحديدكم ، فيبدو أن حديد ذي الفقار يختلف عن الحديد العادي ، وقد روي أن ضربته تترك أثراً كالكي بالنار ، ولم أعثر عليها الآن ، وهي من روايات صفين . 7 . وقاتلَ الحسين ( عليه السلام ) بذي الفقار يوم عاشوراء في أمالي الصدوق / 222 : « ثم وثب الحسين ( عليه السلام ) متوكئاً على سيفه ، فنادى بأعلى صوته ، فقال : أنشدكم الله ، هل تعرفوني ؟ قالوا : نعم ، أنت ابن رسول الله وسبطه . . قال : فأنشدكم الله ، هل تعلمون أن هذا سيف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأنا